محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
495
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب الرجوع عن الشهادة مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء إذا رجع الشهود قبل الحكم بشهادتهم وبعد ثبوت عدالتهم لم يحكم بشهادتهم . وعند أَبِي ثَورٍ وداود يحكم بشهادتهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا رجع الشهود بعد الحكم وقبل الاستيفاء وكان الحق مما يسقط بالشبهة كالحد والقصاص لم يستوف ، وإن كان حقًا لآدمي لا يسقط بالشبهة كالمال والنكاح وما أشبهه استوفى ، وإن رجعوا بعد الحكم والاستيفاء لم ينقض الحكم ولم يجب على المشهود له ردّ ما أخذه ، وبه قال زيد بن علي ، ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والمؤيَّد . وعند سعيد بن المسيب والْأَوْزَاعِيّ ينقض الحكم ويجب على المشهود له أن يرد ما أخذه ، وهكذا قالا إذا رجع الشهود بعد الحكم وقبل الاستيفاء فإنه ينقض الحكم ولا يستوفى الحق المشهود به ، وبهذا قال داود وبشر المريسي والأصم وجماعة ، ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن سِيرِينَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق إذا شهد شاهدان بقتل عمد أو بقطع ثم رجعا بعد القتل أو القطع وقالا تعمدنا ذلك ليقتل أو يقطع وجب عليهما القود . وعند رَبِيعَة والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وكذا مالك في إحدى الروايتين لا يجب عليهما القود ويجب الأرش . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حكم بشاهد يمين ثم رجع الشاهد عن الشهادة رجع المشهود عليه بنصف المال على المشهود له . وعند أَحْمَد يغرم جميع المال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا رجع أحد شاهدي قتل العمد لزمه القود ، وعند الْأَوْزَاعِيّ يضرب مائة ويغرم نصف الدية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا شهد خمسة بالزنا فرجم ثم رجع واحد منهم فلا شيء عليه ، وكذا إذا شهد ثلاثة بمال ثم رجع واحد منهم فلا شيء عليه . وعند أَحْمَد والْمُزَنِي وبعض الشَّافِعِيَّة يغرَّم في الأولى الخمس ، وفي الثانية الثلاث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى إذا شهدت بينة بالزنا فرجم ، ثم رجع ثلاثة منهم فعليهم نصف الدية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه الربع ، وبه قال من